محمد رضا الشيرازي

80

الترتب

المزاحم الخارجي الذي منه سبق غيره إلى الامتثال ، وهذا بخلاف المقام إذا ادعي وجود قدرة واحدة قائمة بالمكلف الواحد على الجامع بين الضدين أي أحدهما . وفيه : جريان نظيره - لو سلم - في المقام أيضا ، إذ المفروض توفر القدرة لدى المكلف الموجه اليه الخطاب الترتبي ، فمصب القدرة ان كان واحدا من متعلقي الخطابين تعيينا فهو ترجيح بلا مرجح - وهو آيل إلى الترجح بلا مرجح المساوق لوجود المعلول بدون وجود علته - وان كان الجامع فلا تحقق له في الأعيان ، وان كان الفرد المردد فلا وجود له لا خارجا ، لان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، فكل شيء هو هو ، لا هو أو غيره ، ولا ذهنا لان الذهن مرتبة من مراتب الخارج ، والتقابل بين الذهن والخارج انما يحصل بقياس أحدهما إلى الآخر وإلّا فالوجود مساوق للخارجية والموجود في الذهن انما هو المردد بالحمل الأولي ، لا المردد بالحمل الشائع ، ولذا لا يوجب صدقه عليه واندراجه فيه ، لان ملاكهما الشائع لا الأولي كما لا يخفى . فلا محيص عن تعلق القدرة بالاثنين . وبتقرير آخر : القدرة يمكن أن تطلق على معنيين : أحدهما : صرف المقتضي - كوجود القوة العضلية على العمل ، في قبال من أصيب بالشلل مثلا - . وثانيهما : المقتضي منضما إلى عدم المانع . وعلى كل تقدير فلا فرق بين الوجوب الكفائي والترتبي ، إذ لو أريد المعنى الأول فالقدرة متوفرة في المقامين ، لوجود القوة العضلية عند كل واحد من المكلفين في الواجب الكفائي ، وعند المكلف على كل واحد من المتعلقين في الواجب الترتبي ، ولو أريد المعنى الثاني فالقدرة مشروطة في كلا المقامين ، إذ قدرة كل مكلف على أداء الواجب الكفائي الذي لا يتحمل التكرار مشروطة بعدم